جنة الاسلام
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

جنة الاسلام

منتدى يضم كل ما تبحث عنه دين -معلومات عامة-صور -رسايل-وظائف خاليه-تجاره إلكترونيه-مطبخ
 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 اسم الله الغفور- دكتور محمد راتب النابلسي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin


عدد الرسائل : 332
تاريخ التسجيل : 05/01/2007

اسم الله الغفور- دكتور محمد راتب النابلسي Empty
مُساهمةموضوع: اسم الله الغفور- دكتور محمد راتب النابلسي   اسم الله الغفور- دكتور محمد راتب النابلسي Icon_minitimeالسبت فبراير 06, 2010 5:33 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] اسم الله الغفور- دكتور محمد راتب النابلسي

"الغفور" معنى غفور يدل على الكثرة والقوة في الكم والنوع في الفعل، فهذا الاسم على صيغة المبالغة في ستر الله ذنوبنا بعدم فضيحتنا أمام خلقه في الدنيا والآخرة، هذا المعنى الأول في الغفور ..هو ستر الذنب عن صاحب الذنب بنسيانه، لأن الإنسان لا يقوى على إحتمال هذه الحياة مع إحساسه بالجريمة، فكيف إذا كثرت جرائمه وتذكرها واحدة بعد الأخرى، لا شك أنه سينهار وتتوقف حياته، وكم رأينا أناسا انتحروا أو فقدوا لذة الحياة لمجرد تذكرهم لشيء ارتكبوه في حق إنسان، إذا تذكره يجدد الأحزان ويفسد حلاوة الأيام، فكان من رحمة الله الرحمن ببني الإنسان أن كتب عليهم النسيان، وذلك بستر الذاكرة بحجاب النسيان وتغطية الأحداث باحداث بعدها، فيستر الجديد القديم فينساها الإنسان، فهذا من معاني الغفور.

فالمغفرة: أن يستر الله عنه هذا الذنب، وكل شيء سترته فقد غفرته، والمغفر غطاء الرأس، والمغفرة التغطية على الذنوب والعفو عنها، وغفر الله ذنوبه أي سترها: (( يُدنى المؤمن من ربه حتى يضَع عليه كنَفَه - أي ستره – فيقرِّرُه بذنوبه: تَعْرِفُ ذَنّبَ كذا وكذا؟ فيقول: أعرف ربِّ، أعرفُ - مرتين - فيقول سَتَرْتُها عليك في الدنيا، وأغْفِرُها لك اليومَ، ثم تُطوى صحيفةُ حسناته، وأما الآخرون - أو الكفار أو المنافقون - فينادى بهم على رؤوس الخلائق: هؤلاء الذين كَذَبوا على ربهم، ألا لعنةُ الله على الظَّالمين )) .[ البخاري عن ابن عمر]

إن اسم "الغفور" من أقرب الأسماء الحسنى إلى المؤمن، لأن المؤمن مذنب تواب، والله عز وجل غفور.

الآن الله عز وجل غفور، ما المعنى الدقيق لهذه الكلمة؟ "الغفور" هو الذي يستر العيوب ويستر الذنوب، مهما بلغ الذنب (مليار أو أكثر)، مهما بلغ الذنب من الكبر (كعظم السماوات أو أكبر)، ومهما تكرر من العبد وأراد الرجوع إلى الرب، فإن باب المغفرة مفتوح في كل وقت، لأن الغفور هو الذي يقبل ستر الذنب والمسامحة فيه مرة بعد مرة بلا نهاية لأن الله بلا نهاية، أما ذنوبنا مهما عظمت أو كبرت فلها نهاية.. الله غفور يعني: ياعبدي اطمئن من جهتي، فانا ليس من اخلاقي أن أفضحك إذا تكرر منك الخطأ مليار مرة لأني غفور، أنا أخاف عليك واحبك وأحب إظهار الجميل فيك أمام أقرانك وأصحابك واهلك، أنا لا أحصي ذنوبك لأفضحك بها في آخر الأمر، بل أحصيها عليك لأجعلها دليلا على مقدار حبي لك، فهل رأيت ياعبدي صاحبا تحمَل من صاحبه هذه الأخطاء كلها ثم يسامحه فيها في نهاية الأمر، فأنا لأني خلقتك وأعلم أنك بطبعك كثير الخطأ كنت لك أنا لك أيضا كثير الستر لخطئك ولا احب فضيحتك ولا أحب من يفضحك، بل إذا رأيت من يتتبع أخطاءك فأنا أتتبع أخطاءه وأفضحه لأنك عبدي وسأدافع عنك إن تعرض لك احد بسوء، فيامعشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه لا تتبعوا عورات المسلمين فإن من تتبع أخيه تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته فضحه في عقر بيته، فاللهم استر علينا ياغفور ومن علينا بالتوبة، فقد عظم حيائنا من رب غفور كثير الستر، عظيم الحلم على كبير الجرم.

الله غفور لمن أقبل، غفور لمن تاب، غفور لمن رجع، غفور لمن أناب، غفور لمن أصلح، غفور لمن استغفر، أما أن يقيم الإنسان على معصية وينوي أن يبقى عليها ويقول الله غفور رحيم هذا من السذاجة والجهل وعدم الفهم: قال تعالى " نَبِّىءْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ {49} وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمَ" (الحجر: 50).

أي إما أن تأتيه طائعا وإما أن يدفعك إلى أن تأتيه، ربنا عز وجل قال في بعض الآيات أن الله تاب عليهم ليتوبوا ويوجد آيات تابوا فتاب الله عليهم، ما معنى توبة الرب إذا سبقت توبة العبد؟ وما معنى توبة الرب إذا تأخرت عن توبة العبد؟

قال بعض العلماء: إذا سبقت توبة الرب توبة العبد، أي أن الله عز وجل ساق له من الشدائد والمحن والمصائب ما دفعه إلى التوبة فما أكثر التائبين على أثر مصيبة نزلت بهم، الله عز وجل تاب على العبد قبل أن يتوب أي ساق إليه الشدائد والمحن والبلايا بحيث يحمله على التوبة.

بعض العلماء قال: " النبي عليه الصلاة والسلام قال حينما توجه إلى ربه قال: يامن أظهر الجميل وستر القبيح ".

دققوا في هذا الدعاء: يامن أظهر الجميل، وستر القبيح، أي قبيح هذا؟ خواطرك تأتيك خواطر لا يعلمها إلا الله خاطر قبيح جدا خاطر معصية، قد يأتي في بالك خاطر لا يرضي الله عز وجل، لكن ألا ترى أن الله سبحانه وتعالى جميل الستر، يغفرها لك: أي يسترها عن ان يعرفها الخلق، كل خواطرك محجوبة عن الخلق، لك أن تفكر بما تشاء ولك أن يخطر على بالك ما تريد وأنت عند الناس في أعلى مكانة، لذلك قال بعض الشعراء:
والله لو علموا قبيح سريرتي...لأبى السلام علي من يلقاني...ولأعرضوا عني وملوا صحبتي

شريكان إذا اطلع الأول على مايدور في خلد الثاني لفك معه الشركة، لو اطلع الزوج على ما يدور في بال زوجته لطلقها، لو اطلعت الزوجة على مافي ذهن زوجها لتركته، لو اطلع الأب على مايدور في بال ابنه عند تفكيره يموت أبيه لكرهه أعطني يدك لتقبيلها وفي باله خاطر آخر، لو اطلع الأب على ما يجول في خاطر ابنه لأبعده عنه . فالله عز وجل ستار جميل الستر هذا معنى قول النبي عليه الصلاة والسلام حينما دعا ربه قال: يامن أظهر الجميل وستر القبيح.

أي أنت في حصن حصين كل خواطرك الداخلية كل المشاعر كل الأفكار كل الطموحات، هذه كلها مستورة، فهذا من معنى المغفرة أي ستر الناس عن العيوب الفكرية.

وشيء آخر الإنسان دون جلد قبيح جداً، لو رأيت إنساناً على مستوى العضلات فقط مخيف، إنها عضلات متداخل بعضها ببعض، لو رأيت عضلات الوجه وحدها لوليت من الإنسان فراراً، عشرات العضلات المتداخلة والمستقيمة والمائلة لكن يأتي هذا الجلد فيجعل الوجه جميلاً، فربنا عز وجل ستر العضلات بالجلد، ويوجد فتحات بالجسم كلها مستورة وما تراه هو المنظر الأنيق، هذا من معنى: يامن أظهر الجميل وستر القبيح، الوجه الجميل.

فالله سبحانه وتعالى عندما يستر عن الناس عيوبنا الأخلاقية سواء منها الظاهرية أو الباطنية، فهو غفور يستر القبيح بعدم إطلاع الناس عليه، ويريد في الستر - وإن شئت فقل التمويه-، بان يكسونا بالظاهر الجميل من الأفعال، فيمدحنا الناس على أفعال حسنة ظهرت منا، فالغفور هو من ستر القبيح بالجميل، تماما كما ستر قبيح المنظر تحت الجلد بالجلد الجميل الحسن.

عندنا بعض التفسيرات اللطيفة لقوله تعالى "قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ ..." الله عز وجل لم يقل قل يا عبادي الذين فسقوا، قل يا عبادي الذين زنوا، قل يا عبادي الذين شربوا الخمر، قل يا عبادي الذين قتلوا، بل قال: يا عبادي " يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم " فيها تلطف فيها ستر، فيها ستر لحالهم، تذوق الكلمات القرآنية: "قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ ..." (الزمر:53)

الشيء الثاني كلمة " قل يا عبادي " يوجد في الآية شيء جميل جدا أي هذا العبد أضافه الله إلى ذاته، والله تحببا لعباده تسلية وتطمينا لهم وإكراما لهم نسبهم إلى ذاته: "قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ" فزينتهم بنسبتهم إلى ربهم وقبحهم لا يعقل أن يغلب نسبتهم إلى ربهم لذلك حينما يقول لك الله عز وجل "قل ياعبادي " يجب أن تفتخر يجب أن تطير إلى السماء حبا به وإقبالا عليه.

أيها الأخ الكريم لا تكون في حالة نفسية صحيحة إلا إذا جمعت بين الخوف والرجاء، فإذا غلب الخوف حالة مرضية وإذا غلب الرجاء حالة مرضية وازن نفسك، يوجد في الدم هرمون التجلط وهرمون التميع إذا غلب هرمون التجلط رأيت الدم كالوحل في الأوردة والشرايين فيموت الإنسان فورا، وإذا غلب هرمون التميع سال الدم كله من ثقب صغير، في كلا الحالين الإنسان ميت ولا بد من التوازن الدقيق بين التجلط وبين التميع وبعلاقتك مع الله عز وجل يجب أن يكون هناك توازن دقيق جدا بين الرجاء والخوف، فأكثر الناس يقول: لا تدقق ولا تعقدها الله غفور رحيم هذا رجاء أبله، لو قرأت القرآن لوجدت أن الله سبحانه وتعالى يقول كثيراً ثم إن ربك للذين تابوا وآمنو وعملوا الصالحات إن ربك من بعدها لغفور رحيم إذا راجعت القرآن الكريم ودققت الآيات التي وردت من بعدها، تجدها آيات كثيرة: " وَالَّذِينَ عَمِلُواْ السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُواْ مِن بَعْدِهَا وَآمَنُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (الأعراف: 153)

نحن كعبيد ما علاقتنا بهذا الاسم؟ الله غفار وأنت؟ ألا تنسى أخطاء الآخرين أبدا ولا تغفرها؟

قال العلماء: حظ المؤمن من اسم الغفار أن يستر من غيره ما يستره الله منه، أدق حق يعنيك من اسم الغفار أن تستر من إخوانك المؤمنين وغير المؤمنين ما ستره الله منك.

امرأة زنت في عهد سيدنا عمر وأقيم عليها الحد ثم تابت وجاء من يخطبها، فجاء أخوها إلى عمر ابن الخطاب رضي الله عنه فقال: يا أمير المؤمنين جاء من يخطب أختي أفأخبره بذنبها وإقامة الحد عليها، غضب عمر رضي الله عنه أشد الغضب، قال: والله لو أخبرته لقتلتك.

فأنت كمؤمن لك أخ صديق زلت قدمه وقع في معصية علمتها أنت لا ينبغي أن تذكرها لأحد إذا كنت مؤمناً وعرفت اسم الغفار، كما أن الله غفر لك وتاب عليك يجب أن تغفر لإخوانك وأن تستر ذنوبهم، لك أخ وقع في ذنب إن تكلمت عن ذنبه فقد اغتبته وإن عيرته ابتليت به وإن رضيت منه هذا الذنب شاركته في الإثم، إذا أحدنا بلغه أن أخاه أكل مالاً حراماً يكفي أن يقول جيد ما فعل استطاع أن ييسر معيشته بهذه الكلمات يأثم معه، فثناؤه على معصيته، واستحسانه لعمله مشاركة في الإثم ، واحتقاره بقوله كيف فعل هذا سوف يبتلى بهذا الذنب لأنه عيره به وذكر معصيته للناس.

لا يوجد إنسان كله أخطاء ولا ميزة له، عندك موظف كله سوء؟ أنا مسرور من أمانتك اطمئن، شخص دخل على النبي عليه الصلاة والسلام دخل على المسجد ليلحق ركعة مع رسول الله فركض وأحدث ضجة وجلبة وصخباً وضجيجاً وشوش على الصحابة صلاتهم فالنبي الكريم هكذا علمنا فقال له: (عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ رَاكِعٌ فَرَكَعَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى الصَّفِّ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا وَلا تَعُدْ) (صحيح البخاري)

فأنت كمؤمن عليك أن تتخلق بأخلاق الله عز وجل على قدرك البشري، يوجد قصة رائعة جدا عندما جاء عكرمة مسلماً بالله ماذا قال النبي الكريم، قال: جاءكم عكرمة مسلما، فإياكم أن تذموا أباه . من أبوه؟ أبوه أبو جهل أعدى أعداء النبي قال: فإن ذم الميت يؤذي الحي ولا يبلغ الميت، أو كما قال عليه الصلاة والسلام.

يروى أن سيدنا عيسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام مر بجيفة ولا أعتقد أنه يوجد في الأرض أبشع لا في المنظر ولا في الرائحة من الجيفة، فقال أصحابه: ما أنتن ريحها، فقال عليه الصلاة والسلام: بل ما أشد بياض أسنانها أنظروا ما أجمل أسنانها، لعل مغزى هذه القصة، لن تكون أباً ناجحاً ولا معلماً ناجحاً ولا داعياً ناجحاً ولا تاجراً ناجحاً ولا مدير معمل ناجحاً ولا مدير مستشفى ناجحاً إلا إذا عرفت ميزات الذين حولك، ذكرتها وقدرتها بعدئذ وجه لهم ما شئت من النصائح فيقبلونها منك، أما إذا غفلت عن ميزاتهم وتتبعت أخطاءهم فهذا مما يبعدهم عنك.

اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا يا كريم، هذا الدعاء كان من أحب الأدعية إلى النبي عليه الصلاة والسلام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://islamparadise.editboard.com
 
اسم الله الغفور- دكتور محمد راتب النابلسي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» اسم الله العدل- دكتور محمد راتب النابلسي
» اسم الله اللطيف- دكتور محمد راتب النابلسي
» اسم الله المُحسن- دكتور محمد راتب النابلسي
» اسم الله الهادي- دكتور محمد راتب النابلسي
» العزة بطاعة الله والذل بمعصية الله - للشيخ نبيل العوضي

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جنة الاسلام :: التصنيف الأول :: المنتدى الاسلامى-
انتقل الى: